. . . . . . . . . .
شرح
دلّ على نفي الحرج في الدين » « 1 » ونحوه غيره وهو كثير ، وقد فصّلنا الحديث عن ذلك في الأصول .
وحلا : بأنّ ظاهر رفع الحرج - ونحوه - رفع ما صار حرجيا ، لا الأمر المتضمّن للحرج ، فاشتراط الحياة إن كان حرجيا ، يرتفع هذا الشرط الحرجي فقط ، دون أصل التقليد ، فيكون له ظهور عرفي في جواز تقليد غير الحي .
[ تأييد وتسديد ]
ويؤيّد هذا الظهور : ما ورد في خبر عبد الأعلى فيمن انقطع ظفره فجعل عليه مرارة ، فقال عليه السّلام : « يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللّه عزّ وجلّ ، قال اللّه تعالى :ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍامسح عليه » « 2 » .[ استنتاج ]
إذن : فالعود إلى تقليد الميّت بعد العدول عنه إلى الحي لا إشكال فيه صناعيا ، عدا ما يتراءى من شبهة كونه خلاف الإجماع نتيجة احتمال صدق التقليد الابتدائي لمثله ، ولذلك فالاحتياط في المقام ممّا لا ينبغي تركه . ثمّ إنّ بعض المراجع ممّن يوجبون البقاء على تقليد الميّت لو كان أعلم ، أو يحرمون البقاء على تقليد الميّت مطلقا ، ومع ذلك لم يعلّقوا على المتن هنا مع أنّه على كلا القولين كان الأمر يقتضي التعليق ، لأنّ المسألة في المتن - كما سبق - سيقت بناء على جواز كلّ من البقاء والعدول مطلقا . ولأجل هذا وجّه التلميذ في المباني الإشكال في ذلك على منهاجهامش
( 1 ) الجواهر : ج 2 ، ص 240 .
( 2 ) الوسائل : الباب 39 من أبواب الوضوء ، ح 5 .