بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 346
. . . . . . . . . . - شرعا وعرفا - مقلّدا لذاك المجتهد حتّى في ما لم يعمل بعد به ، فمقتضى القاعدة : عدم جواز العود إلى الميّت - على المبنى - ووجوب الاحتياط عليه مع عدم الحرج ، ومعه الرجوع إلى مجتهد عادل آخر ، واللّه العالم . [ التنبيه الخامس ] الخامس : بناء على كون التقليد نفس العمل ، وإنّ لكلّ مسألة تقليد مستقل ، فمقتضاه : عدم شمول العدول للمسائل التي لم يعمل بعد فيها بقول الحي ، وجواز العمل فيها بقول مجتهده الّذي مات ولو بعد سنوات من عدوله إلى الحي . مثلا : إذا عدل عن الميّت إلى الحي ومضى على ذلك سنوات لم يحجّ فيها وأراد الحجّ ، جاز له - حتّى على القول بعدم جواز العدول إلى الميّت بعد العدول إلى الحي - العمل في الحجّ بقول الميّت ، وذلك لعدم تحقّق العدول في الحجّ ، ولا صدق العود إلى الميّت في مسائل الحجّ ، خصوصا إذا كان قد عمل بفتوى الميّت في مسائل الحجّ أيّام حياته . وما في بعض تعليقات العروة من الإشكال في ذلك بأنّ الاستناد في طبيعي العمل لا شخصه ، غير وارد على القول المذكور ، بل على القول بصدق التقليد في الكلّ إذا عمل في بعض المسائل . [ التنبيه السادس ] السادس : إذا وجب عليه العدول - لأعلمية الحي مثلا - فلم يعدل ، كان عمله بفتوى الميّت بلا حجّة ، فهو كمن عمل بلا تقليد ، فإن مات الحي الأعلم لا إشكال - على القول بحرمة تقليد الميّت ابتداء - في عدم جواز تقليده بعد موته ، أمّا بقاؤه على تقليد الميّت فهل هو بحكم العود بعد العدول ، أم لا ؟ احتمالان :