تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
هو الغالب ، فتأمّل .

[ التنبيه الرابع ]

الرابع : لو عدل عن الميّت إلى الحي ، ثمّ رأى أنّ بعض فتاوى الحي حرجة عليه ، هل هذا الحرج يسوّغ له العود إلى الميّت أم لا ؟ فيه صور : لأنّه إمّا قد عمل بفتاوى الحي ، أو التزم ولم يعمل ، وفي كلّ منهما إمّا أنّ العمل بفتاوى الحي حرج عليه ، أو تحصيلها . والصورتان الأوّليان : مبنيّتان على الخلاف في أنّ التقليد عمل - كما اخترناه تبعا لمشهور المتأخرين - أو التزام كما اختاره الماتن ونادر من المتأخرين عنه كما هو واضح . وأمّا الصورتان الأخريان : فإن كان العمل حرجا عليه ، كما إذا كانت فتوى الحي وجوب تحصيل الترتيب بين الفوائت حتّى مع الجهل به ، وكانت عليه فوائت كثيرة ، وكان مريضا مثلا ، أو كان يرى نجاسة الغسالة ، والمقلّد مبتلى - في سجن ونحوه - بترشّح الغسالة عليه كثيرا ويصعب عليه التطهير دائما لكلّ صلاة ونحو ذلك . فمقتضى القاعدة : لزوم العمل بمقدار لا يلزم الحرج ، وترك ما يلزم من التزامه الحرج ، قصرا للضرورات على قدرها ، وبمجرد ذلك لا يجوز العود إلى الميّت - على المبنى - . وإن كان تحصيل الفتوى حرجا عليه ، كما إذا كان المجتهد الحي لا رسالة له ، ومكانه ناء يصعب على المقلّد السفر إليه ، فإن قلنا بأنّ كلّ مسألة موضوع للتقليد مستقلا عن مسألة أخرى ، ففي كلّ مسألة جديدة يكون العامي غير مقلّد لهذا الحي حتّى يكون العمل بقول غيره من ميت أو حي آخر ، عدولا . وإن قلنا بأنّ من أخذ رسالة مجتهد ، وعمل بالعديد من مسائلها عدّ
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 345 | السيد صادق الحسيني الشيرازي