تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
الموت ثم بعد سنوات تذكّر ، ثمّ نسي بعد ذلك وهكذا ، كمن حجّ كلّ عشر سنوات حجّة ، فكان أوّلها بفتوى الميّت لتذكّره ، ثمّ نسي فقلّد الحي فيه ، ثمّ تذكّر وهكذا . وربما يعتبر هذا القائل عدم الفائدة في الذكر بعد النسيان ، لأنّه - كما قال - يكون من التقليد الابتدائي فلا إشكال عنده .

[ التنبيه الثاني ]

الثاني : لو كان عدول المقلد عن الميّت إلى الحي بتصوّر أنّ الميّت لا فتوى له في هذه المسألة ، وبعد ذلك علم بأنّ للميّت فتوى في تلك المسألة ، هل هذه الغفلة تؤثّر في تجويز العود إلى الميّت أم لا ؟ صرّح الماتن قدّس سرّه في أجوبة مسائله « 1 » : بعدم الفرق بين الغفلة والالتفات ، ومقتضاه : عدم الفرق بين الالتفات التفصيلي ، والإجمالي ، كما أنّ مقتضى ذلك أيضا : عدم الفرق بين الجهل المركّب والجهل البسيط ، أخبره أحد بعدم فتوى الميّت كذبا أم لا ، متعمّدا في الكذب أم مخطئا ، بداع عقلائي أم لا ، وهكذا دواليك . ولعلّ الوجه في ذلك كلّه واضح : إذ الحكم بحرمة العود إن كان لصدق التقليد الابتدائي فلا يفرق فيه هذه الأقسام ، وكذا الدوران بين التعيين والتخيير ، أو الاستصحاب أو غير ذلك - ممّا تقدّم - . بل لو كان قد التزم شرعا بيمين ونحوه : أن لا يعدل عن مجتهده ، ثمّ نسي وعدل ، أو عصى وعدل ، لا يجوز له العود - على أصل المبنى - وإن حنث بذلك ، ووجبت عليه الكفّارة ، لأنّ التقليد ليس عبادة - على الأقوى - فيتحقّق ولو بالحرام ، لأنّه مقدّمة ، كما مرّ ذلك مفصّلا في شرح المسألة السابقة وغيرها ،
هامش
( 1 ) سؤال وجواب ( فارسي ) : م 3 ، ص 8 ( طبعة طهران ) عام 1376 ه‍ . ش .