تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
ثلاث تسبيحات فمات فقلّد حيّا آخر يكتفي بواحدة ، فمات ، فقلّد من يوجب الثلاث ، فجعل يقرأ ثلاثا ، ثمّ واحدة ، ثمّ ثلاثا ، وهكذا ونحو ذلك ، فما يلتزم به هناك يلتزم به هنا أيضا . وحلا : بأنّ هذا لازم تعدّد الحجّة ، والتخيير بينها ، ولا استبعاد فيه . ثمّ لا يخفى أنّ البحث كلّه في المسألة إيجابا وسلبا ، فتوى واحتياطا ، إنّما هو إذا كان الميّت والحي مختلفين في الفتوى ، أمّا إذا كانا متوافقين ، أو كانت فتوى الميّت موافقة للاحتياط من جميع الجهات فلا مانع من العود إلى الميّت والاستناد إليه ، على ما مرّ من أنّ الأقوى كفاية ذلك ، نعم لو قلنا بعدم كفاية ذلك ، ولزوم الاستناد إلى الحجّة - بالمعنى الفاعلي - فيبقى الإشكال .

[ هنا تنبيهات ]

[ التنبيه الأوّل ]

الأوّل : أوجب بعضهم البقاء على تقليد الميّت مع قيدين : أعلميته من الحي ، وكون المقلّد ذاكرا لفتوى الميّت . وعليه : فيكون المقلّدون لمجتهد عند موته على ثلاث طوائف : الأولى : من يعتقد أعلمية الميّت من الحي ويتذكّر فتاواه ، فيجب عليه البقاء . الثانية : من يعتقد أعلمية الحي ، فيجب عليه العدول إلى الحي . الثالثة : من يعتقد أعلمية الميّت ونسي فتاواه ، فيجب عليه العدول إلى الحي ما دام ناسيا ، فإن تذكّر جاز أو وجب عليه العود إلى الميّت ، وكذا إذا نسي البعض وتذكّر البعض . ويبقى الكلام فيما إذا عرض النسيان والتذكر مكرّرا ، بأن كان ناسيا عند
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 342 | السيد صادق الحسيني الشيرازي