تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
ثمّ يمكن تتميم ذلك فيمن عدل إلى الحي فور موت المرجع قبل أن يعمل بعد موته بفتاواه بعدم الفصل ، أو عدم الفرق مناطا . تخصيصا للاستصحاب التنجيزي في المقام لقيام الدليل عليه . وإن كان ربما يقال بالعكس : بأنّ من عدل عن الميّت إلى الحي فور الموت ، يكون العود إلى الميّت اعتمادا على الاستصحاب التعليقي غير الحجّة شرعا ، ويتمّ فيمن عدل بعد البقاء مدّة من الزمن بعدم الفصل أو عدم الفرق مناطا . ولكن لا يخفى تقدّم الأوّل .

[ الإشكال الثاني ]

وثانيا : لا يجري الاستصحاب في المقام لتغيّر الموضوع ، لأنّ حجّية فتوى الميّت قبل العدول إلى الحي كان لصدق عنوان : البقاء ، المفقود هذا العنوان حال العود إليه . ويمكن أن يجاب عن ذلك - مضافا إلى أنّه ربما يقال : بمساعدة العرف على صدق عنوان البقاء ، وإن تخلّله تقليد الحي فتأمّل - بأنّ عنوان : البقاء ، لم يكن موضوع الحجّية حتّى يدار مداره وجودا وعدما ، كما أسلفنا ذلك في المسألة السابقة ، وعنوان البقاء ورد في كلام الفقهاء ، وموضوع الحجّية لفتوى الميّت بعد موته بالنسبة لمن كان مقلّدا له في حال حياته : فتوى مجتهد جامع للشرائط ، وذلك للأدلّة التي ذكرناها بالتفصيل في المسألة السابقة التي يصحّ بعضها في ما نحن فيه فراجع هناك .

[ الإشكال الثالث ]

وثالثا : إنّ الاستصحاب في المقام غير متّصل فيه زمان الشكّ بزمان اليقين ، ومن شرائط جريان الاستصحاب اتّصال الزمانين كما حرّر في الأصول .