بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 341
. . . . . . . . . . وفيه : أنّه قد حقّق في الأصول عدم اشتراط اتّصال زماني : الشكّ واليقين ، واللازم عدم انقلاب اليقين السابق إلى يقين بالعدم ، وهذا يكفي في جريان الاستصحاب لاطلاق الأدلّة وغيره ممّا ثبت في محلّه . مضافا إلى اتّصال الزمانين فيما نحن فيه ، إذ متعلّق اليقين السابق حجّية : فتاوى الميّت ، ومتعلّق الشكّ اللاحق : بقاء هذه الحجّية - بعد تقليده للحي - فالزمانان متّصلان ، فتأمّل . [ الإشكال الرابع ] ورابعا : إذا تعارض الاستصحابان تساقطا ، والمتيقّن الحجّية هو تقليد الحي . وفيه : - مضافا إلى أنّ المتعارضين ، الفتويان لا الاستصحابان ، ودليل الاستصحاب موسّع لدليل حجّية الفتوى ، ولا خصوصية له - أنّه لا تعارض بينهما إلّا في صورة العلم بتعارض الفتويين ، وعلى القول بتساقط الفتويين كسائر المتعارضين . [ الوجه الرابع لعدم العود ] الرابع : إنّه يلزم عدم الانضباط في التقليد إذا كان مقلّدا لزيد ، فمات فعدل إلى عمرو ، فمات ، فعدل إلى بكر ، وهكذا ، فيجوز له العود إلى كلّ من الأموات ، ويعدل عن كلّ منهم إلى الآخر ، سابقا ولاحقا ، ومن يلتزم بصحّة مثل ذلك ؟ [ مناقشة الوجه الرابع ] وفيه نقضا : بموارد التخيير بين الأحياء المتعدّدين - إمّا للتساوي ، أو لعدم وجوب تقليد الأعلم والأورع ونحوهما ، أو لغير ذلك - وبمن قلّد حيّا يوجب