بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 339
. . . . . . . . . . تصل النوبة إلى أصالة عدم الحجّية ، لعدم الموضوع حينئذ لأصالة عدم الحجّية كما لا يخفى . [ الوجه الثالث لعدم العود ] الثالث : الاستصحاب ، بتقريب : أنّه بعد العدول إلى الحي صارت فتاوى الحي حجّة عليه ، فيشكّ في التخيير بينها وبين فتاوى الميّت ، وبين تعيّن فتاوى الحي عليه ، فنستصحب . وفيه : - مضافا إلى أنّه تمسّك بأصل التعيين المذكور ، وليس أصلا آخر غيره - أنّه معارض باستصحاب حجّية فتاوى الميّت له ، فإنّ فتاوى الميّت كانت حجّة للمقلّد قبل عدوله إلى الحي ، فتستصحب . [ إشكالات على الوجه الثالث ] [ الإشكال الأوّل ] وأورد عليه أوّلا : بأنّه استصحاب تعليقي مبني على حجّيته ، لأنّه لو لم يعدل إلى الحي كانت فتاوى الميّت حجّة له بالبقاء على تقليده ، وسحب الحكم من موضوع في حالة ، إليه في حالة أخرى إنّما هو من الاستصحاب التعليقي . وفيه : - مضافا إلى عدم بعد حجّية الاستصحاب التعليقي في بعض صوره التي هذه من تلك - أنّه يتصوّر في المقام استصحاب تنجيزي أيضا . مثلا لو مات المرجع ، وبقي المقلّد على تقليده برهة من الزمان ، ثمّ عدل عنه إلى الحي ، فإنّ عوده إلى الميّت في نفس المسائل التي عمل بها حال موت المرجع من الاستصحاب التنجيزي لا التعليقي ، وذلك بأن يقال : إنّ هذه الفتاوى كانت حجّة عليه ولا يعلم هل أنّها سقطت عن الحجّية بعدوله أم لا ؟ فالأصل : بقاؤها على الحجّية .