. . . . . . . . . .
شرح
[ الإيراد الثاني ]
الثاني : بناء على القول بوجوب تقليد الأعلم ، أو الأوثق في الفتوى ، أو الأورع ، أو نحوها من المزايا التي ربما تعتبر ملزمة في مرجع التقليد ، لا مجال لأصالة التعيين في تعيين الحي ، لو كانت تلك المزايا في الميّت . مثلا : لو كان الميّت أعلم من الحي ، فعدل المقلّد إلى الحيّ ، ثم أراد العود إلى تقليد الميّت ، فلا مسرح هنا للدوران بين التعيين والتخيير وتقديم جانب الحي باعتباره مقتضى أصالة التعيين . أو كان الميّت أوثق في الفتوى من الحي - حيث ذهب إلى لزومه جمهرة من الأعاظم منهم كاشف الغطاء « 1 » وصاحب الجواهر ، والشيخ الأنصاري ، ولفيف من أجلّاء تلاميذهما ، وتلاميذهم : كالمجدّد والشيخ محمّد تقي الشيرازيين ، والكاظمين : الخراساني واليزدي ، والمحقّقين : الرشتي ، والنائيني ، والعراقي ، والحائري وغيرهم قدّس سرّهم « 2 » - لم يكن متعيّنا البقاء على الحي ليكون موردا لأصل التعيين ، وكذا إذا كان الميّت أورع من الحي ، أو كان الميّت ذا مروة ، بناء على لزوم مراعاتها في المرجع ونحو ذلك . فإنّ المقام يكون من الدوران بين التخيير وبين تعيين هذا ، وتعيين ذاك ،هامش
( 1 ) كشف الغطاء : ص 420 ، طبعة حجرية ، قال في كتاب الجهاد : « ولا يجوز الرجوع إلّا إلى المجتهد الحي حين التقليد . . . ثمّ الاحتياط ، ثمّ الموثّق ، ثمّ مظنون الصدق ولو فاسقا ، ثمّ الشهرة والإجماع ، ثمّ الروايات مع قابليته لفهمها ، ثمّ كتب الأموات ككتاب الآقا - نوّر اللّه ضريحه - ( ويقصد به أستاذه الوحيد البهبهاني قدّس سرّه ) والمجتهدين من تلامذته وكتب المحقّق والشهيد الأوّل ، ثمّ باقي الفقهاء ، ثمّ بعض المتفقّهة . . . » وهو في هذا الترتيب الخاص غريب .
( 2 ) مجمع الرسائل : أحكام التقليد : المسألة الثامنة ورسائل أخرى متضمّنة لفتاوى الشيخ الأنصاري - كصراط النجاة ، ومجمع المسائل ، وتاج الحاج وغيرها - مع تعليقات أجلّاء تلاميذه وتلاميذهم قدّس سرّهم .