. . . . . . . . . .
شرح
اجتهاد إلى اجتهاد . . . » « 1 » وغيره - .
إنّما يراد به الردّ على العامّة الذين يجتهدون في الدين عن استناد إلى القياس ، أو الرأي الشخصي ، أو الاستحسان ، أو الأولوية الظنّيّة ، أو ما شاكل ذلك ممّا هو مألوف لدى علماء العامة ، ونفس هذه الرواية واردة - لمن لاحظها بطولها - في مقام الردّ على العامّة ، وبقرينة قوله عليه السّلام : « يزعمون إنّ كل مجتهد مصيب » .
فهذا هو الردّ على المصوبة وهم العامّة لأنّهم كانوا يجتهدون في مقابل النص ، ولا يعبئون بالأئمّة الطاهرين عليهم السّلام الذين يجب الأخذ عنهم ، ولذا فسّر عليه السّلام الاجتهاد : بالاجتهاد في البدع واتّباع الأهواء في رواية الكافي باسناده عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رسالته إلى أصحابه ، وفيها قوله عليه السّلام :
« وقد قال أبونا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : المداومة على العمل في اتّباع الآثار والسنن وان قلّ ، أرضى للّه وأنفع عنده في العاقبة من الاجتهاد في البدع واتّباع الأهواء » « 2 » .
[ الاجتهاد المأمور به ]
وأمّا الاجتهاد بالمعنى الّذي عندنا - وقد مرّ آنفا - وهو الملكة التي يقتدر بها على تحصيل الحجّة التفصيلية على المسألة الشرعية ، المرادف مصداقا للتفقّه والاستنباط المأمور بهما في الكتاب والسنّة : فهو مأمور به في كثير من الروايات وهو اتّباع الآثار والسنن ، وهو طاعة اللّه وطاعة رسوله ، وأولي الأمر ، وقد ورد لفظ الاجتهاد كثيرا في باب الطاعة التي منها الجهد لفهم الحكم الشرعيهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، ح 38 .
( 2 ) جامع أحاديث الشيعة : الباب 7 من المقدّمات .