تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
. . . . . . . . . .
شرح

[ الوجه الثاني لعدم العود ]

الثاني : دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، والأصل فيه التعيين . أمّا الأوّل وهو الصغرى : فلأنّ حجيّة فتوى الحي الّذي عدل إليه محرزة ، وحجّية فتوى الميّت بالنسبة إلى مثله مشكوكة . وأمّا الثاني وهو الكبرى : فلأنّه ولو لم نقل بأصل التعيين في كلّ دوران بين التعيين والتخيير ولكن فيما نحن فيه - وهو مورد الطرق والشك في طريقيتها المساوق حكما للقطع بعدم طريقيتها ، لأنّ الشكّ في الحجّية هو موضوع عدم الحجّية - يجب المصير إلى القول بالتعيين .

[ مناقشة الوجه الثاني والإيراد عليه ]

وأورد عليه بأمور :

[ الإيراد الأوّل ]

الأوّل : ما تقدّم منّا ويأتي من أنّ مقام التقليد عمدة أدلّته بناء العقلاء الممضى من قبل الشارع بالتقرير ، وإن شئت عبّر عنه بالسيرة المكتملة لجهات الحجّية ، وكذلك الاطلاقات ، ولا يعتبر فيه الحياة لا ابتداء ولا استمرارا ، وحينئذ فلا يكون المورد من قبيل الشكّ في الحجّية ليكون موضوعا لعدم الحجّية ، ولا مجال للدوران بين التعيين والتخيير حتّى يقال بالتعيين فيه ، بل الشكّ في تضييق الشارع وهو مسرح أصل العدم . نعم ، الإجماع المدّعى - والّذي تقدّم بحثه صغرى وكبرى وانطباقا - قام على عدم جواز تقليد الميّت ابتداء ، والمصير إليه احتياط وهو حسن على كلّ حال ، لكن شموله للعود محل إشكال أو منع كما تقدّم آنفا .