تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
بالعكس فالاطلاقات أعمّ من الحي والميّت ، والعقل يؤيّد ذلك ، ولا صارف للاطلاقات إلّا حسبان الانصراف ، لا واقعه . اللّهم إلّا أن يقال : إنّ أدلّة البقاء - وعمدتها الاستصحاب - تشمل المقام ، فيخرج موضوعا عن الابتدائي كما صرّح بذلك المحقّق العراقي في تعليقته الآنفة . وحيث إنّ عنوان : العدول ، أو العود ، لم يرد في دليل شرعي لفظي ، لذا لا معنى للدوران مداره ، بل يجب التماس الدليل على المسألة بالخصوص ، وحيث لا دليل عليه بالخصوص فمقتضى الصناعة الفقهية جوازه . وإن كان الاحتياط حسنا على كلّ حال .

[ استدلال في غير محلّه ]

ثمّ إنّ بعض من عاصرناهم « 1 » من شرّاح العروة استدلّ لأصل المسألة بالإجماع ، وهو في غير محلّه ، إذ من المستبعد جدّا ادّعاء الإجماع على عدم جواز العود إلى المعدول عنه بالخصوص ، كيف والمسألة من الفروع المذكورة في العصور المتأخّرة ، وإنّما اعتبروا ذلك صغرى من كبرى تقليد الميّت ، فأشملوه الإجماع المدّعى على الكبرى كما ذكرناه ؟ نعم قد يراد الإجماع : الأولوي ، لما يأتي في المسألة الآتية إن شاء اللّه تعالى : من الإجماع على عدم جواز العدول من الحي إلى الحي ، فيكون إلى الميّت أولى ، لكنّه في الأصل بحيث يكشف عن رأي المعصوم عليه السّلام محلّ إشكال ومنع كبرى ، كما هو كذلك صغرى - كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى - فكيف بالفرع ؟
هامش
( 1 ) السيّد السبزواري قدّس سرّه في مهذّب الأحكام .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 335 | السيد صادق الحسيني الشيرازي