شرح
[ الوجه الأوّل لعدم العود ]
الوجه الأوّل : إنّه من مصاديق التقليد الابتدائي للميّت ، إذ إطلاق حرمة التقليد الابتدائي يشمل صورتي الابتدائي المحض ، والابتدائي غير المحض ، وقد صرّح بذلك الماتن قدّس سرّه في رسالته المسمّاة ب « سؤال وجواب » « 1 » . قال ما ترجمته : « التقليد بدوي ، وبعد العدول إلى الحي لا يجوز الرجوع إلى ذلك الميّت » .[ مناقشة الوجه الأوّل ]
ويورد عليه : إنّ عمدة الدليل على حرمة التقليد الابتدائي هو الإجماع المدّعى ، وظهور الاطلاقات في الحياة . أمّا الإجماع المدّعى فمع ما أورد عليه سابقا من المناقشة صغرى وكبرى ، يرد عليه في المقام : إنّ الإجماع دليل لبّي ، والمتيقّن منه - ولعلّه المتبادر أيضا كما ادّعي ذلك - هو صورة الابتدائي المحض ، لا مثل المقام الّذي كان العامي مقلّدا له ثمّ عدل عنه بعد موته ، فإنّه ربما يقال بجريان الاستصحاب في حقّه كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى . وقد صرّح المحقّق العراقي بذلك في تعليقته قال : « إلّا إذا كان - أي : الميّت - مساويا أو أعلم ، وإلّا فلا بأس به بعد صدق الشكّ في بقاء أحكامه الظاهرية » والقول بعدم الفرق بين هذا وبين التقليد الابتدائي المحض لعلّه في غير محلّه بعد ملاحظة قصر الدليل . وأمّا ظهور الاطلاقات في حياة المفتي ، فمع تسليمه لا يفرق فيه بين الابتدائي المحض وغيره ، ولكن لم يثبت ذلك في محلّه ، بل أسلفنا أنّ الأمرهامش
( 1 ) سؤال وجواب : ج 1 ، ص 5 ( طبعة بغداد ) .