. . . . . . . . . .
شرح
والافراد والجزئيات غير البيّنة الاندراج ، فيشكل تقليده حيا كان أو ميتا . . . » « 1 » .
[ مناقشة القول الرابع ]
وأجاب عنه الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في تقرير بحثه ، بقوله : « وأمّا ما أفاده من التفصيل فهو ذهاب إلى ما ذهب إليه الظاهريون ، ورجوع عمّا أسّسه العلماء الإلهيّون ، وهدم لبنيان الاجتهاد والفتوى » « 2 » . أقول - مضافا إلى أنّه إن كان المقصود : إنّ مثل الكليني قدّس سرّه ليس عنده سوى نقل الروايات ، دون إعمال نظر في جمعها والفتوى بما يراه ، فهذا ليس تقليدا ، بل أخذا بالروايات ، الّذي لا يمكن لغير المجتهد ، القادر على الفحص التام في جهات الحجّية وجهات التعارض والتزاحم وغيرها . وإن كان المقصود : الأخذ بانظار مثله ، فأي فرق في حجّية النظر بين أن يكون الناظر الكليني أو المفيد قدّس سرّهما ما دام إعمال النظر من كليهما للوصول إلى حاصل ما يستفاد من الكتاب العزيز وروايات أهل بيت العصمة عليهم السّلام ؟ - : إنه يلاحظ عليه من وجوه عديدة ، ربما لا تخفى عند إمعان النظر أكثر ، خصوصا بعد ما تقدّم منّا بإسهاب من إقامة الأدلّة الأربعة - مع بناء العقلاء بالشرطين ، وسيرة المتشرّعة وارتكازهم - على صحّة الاجتهاد بالمعنى المذكور ، ونحن في غنى عن تكرارها هنا . ومريد المزيد يمكنه مراجعة كتب شيوخ الشيخ الأنصاري ، وشيوخهم ، ومعاصريه ، وأمثالهم من الإشارات ، والبشارات ، والفصول ، والقوانين ، والمفاتيح ، وتقرير بحث شريف العلماء في الأصول ، والقواعد الشريفية ،هامش
( 1 ) الوافية : ص 307 .
( 2 ) مطارح الأنظار : ص 267 .