بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 328
. . . . . . . . . . بدلالة الاقتضاء على اشتراط الحياة ، إذ لا يمكن النظر إلى الميّت ، ولا مراجعته - يلزم تقييدها بالإمكان العرفي ، لأنّه من الشروط العامّة للتكليف ، نظير غير ذلك من التكاليف المقيّدة بالقدرة العرفية . [ مناقشة القول الثالث ] لكنّ فيه : أنّ الدليلين ناقصان ، لاحتياجهما إلى ما يدفع وجوب ما ذهب إليه جمهرة من المحقّقين ، من أمثال الشيخ الأنصاري وتلميذه المجدّد وتلميذه الشيخ محمّد تقي الشيرازي قدّس سرّهم وآخرين : من وجوب الاحتياط لتحصيل الواقع المنجّز باحتماله في مثل المقام ، ووجوب العمل بالشهرة بين الفقهاء - مع إمكانهما عقلا وشرعا - ونحو ذلك ، ومع عدمه فلا يكفي الدليلان لذلك ، فتأمّل . [ الاستدلال للقول الرابع ] وأمّا القول الرابع المنقول عن الفاضل التوني قدّس سرّه : فهو - على ما مرّ - التفصيل بين من يفتي بنصوص الآيات والروايات من غير استدلال بالأدلّة العقلية ، واللوازم ، والملزومات ، والملازمات ونحو ذلك ، فيجوز تقليده ابتداء بعد موته ، كالكليني ، والصدوقين قدّس سرّهم ونحوهم ، وبين من يعتمد في فتاواه على الأدلّة العقلية كاعتماده على الآيات والروايات ، فلا يجوز تقليده ابتداء بعد موته ، وعبارته المنقولة في مطارح الأنظار صريحة في الإشكال في تقليد الفريق الثاني حتّى إذا كان حيّا ، قال : « الّذي يختلج في الخاطر في هذه المسألة أنّ من علم من حاله أنّه لا يفتي في المسائل إلّا بمنطوقات الأدلّة ومدلولاتها الصريحة - كابني بابويه وغيرهما من القدماء - يجوز تقليده حيّا كان أو ميتا ، ولا تتفاوت حياته وموته في فتاواه ، وأمّا من لا يعلم من حاله ذلك ، كمن يعمل باللوازم غير البيّنة ،