. . . . . . . . . .
شرح
القمّي قدّس سرّه في القوانين « 1 » فلذلك لا نتعرّض له بالخصوص استغناء بما تقدّم ذكره .
ولكن نتعرّض بإجمال لذكر ما يمكن الاستدلال به لبقية الأقوال .
[ الاستدلال للقول الثالث ]
أمّا القول الثالث المنقول عن العلّامة والمحقّق الأردبيلي وآخرين : فهو كما سبق - التفصيل بين وجود مجتهد حي جامع للشرائط وإمكان تحصيل فتاواه ، فلا يجوز التقليد الابتدائي للميّت ، وبين عدم ذلك عقلا أو شرعا للضرر والحرج ونحوهما - إمّا مطلقا أو في ذاك الأفق ممّا لا يمكن معه عادة تحصيل فتاواه - فيجوز ، وهذا هو الّذي سبق أن نقلناه عن ابن العم قدّس سرّه . وعمدة ما يمكن الاستدلال به له أمران : أحدهما : إنّ عمدة الدليل لعدم الجواز هو : الإجماع المدّعى ، والشهرة ، والسيرة ، ونحو ذلك من الأدلّة اللبّية التي لا لسان لها حتى يتمسّك بإطلاقها أو عمومها ، ولا اطلاق أو عموم لمعقد الإجماع والشهرة - حتّى على القول بحجّية الشهرة - والمتيقّن منها صورة وجود مجتهد حي جامع للشرائط ، وإمكان تحصيل فتاواه إمكانا عقليا وشرعيا . ومع عدم أحدهما ، لا دليل على وجوب الحياة في التقليد الابتدائي ، وبناء العقلاء جار على عدم الفرق ، في رجوع الجاهل إلى العالم ، فلا مخصّص لهذا البناء . ثانيهما : إنّه على فرض وجود أدلّة لفظية على اشتراط الحياة في التقليد الابتدائي - مثل ما ادّعي من أنّ قوله عليه السّلام : « انظروا إلى رجل منكم . . . » « 2 » دالهامش
( 1 ) قوانين الأصول : ج 2 ، ص 128 .
( 2 ) الوسائل : الباب 1 ، من أبواب صفات القاضي ، ح 5 .