. . . . . . . . . .
شرح
اختلفت فتوى الميّت مع فتوى الحي - فإنّه المهمّ في محل الكلام - لتكاذبهما المانع عن شمول الدليل لهما أو لأحدهما ، أمّا موارد اتّفاق فتوييهما فلا حاجة في العمل إلى الاستناد إلى فتوى الميّت بخصوصه أو الحي بخصوصه - كما مرّ منّا بيانه سابقا - .
[ مناقشة الوجه الثامن عشر ]
وفيه : - مضافا إلى ما مرّ منّا وسيأتي أنّ التعارض في المقام لا يوجب التساقط ، بل مقتضى القاعدة الأوّلية في مثله التخيير ، وفاقا لجمع من المعاصرين خصوصا والاطلاقات محكمة ، وفتاوى الميّت والحي بالنسبة إلى الاطلاقات متساوية ، ومجرّد احتمال الترجيح لا يوجب رفع اليد عن العمل بالإطلاق - ما يلي : أوّلا : على القول بوجوب الاستناد حتى مع اتّفاق الفتاوى ، كما احتاط به وجوبا في العروة « 1 » وسكت عليه جمع من المحقّقين : كالعراقي ، والحائري والبروجردي ، وآخرين ومنهم : صاحب هذا الاستدلال في إحدى الحاشيتين على العروة ما هو الجواب ؟ وثانيا : النقض باختلاف الأحياء ما هو الجواب ؟ مضافا إلى أنّ الإشكال ينعكس ، إذ يمكن التشبّث به لنفي حجّية فتوى الحي في هذه الحال بنفس الاستدلال ، مع إنّ هذا الإشكال لا يشمل موارد عدم إحراز الاتّفاق أو الاختلاف بين الفتويين ، ولعلّه أكثر الموارد لأكثر الناس ، فيبقى التقليد فيها بلا هذا المانع ، فيكون الدليل أخصّ من المدّعى . إن قلت : هناك علم إجمالي - في مقام الثبوت - بأنّ فتوى الحي والميّت إمّاهامش
( 1 ) العروة الوثقى : التقليد ، م 18 .