. . . . . . . . . .
شرح
إنذارا ، لا لموضوعية حياة أهل الذكر والمنذر ، وكذلك لكونه عارفا بالحكم وصاحب فقه ، كما هو المستفاد عرفا من أمثاله من العبارات والكلمات - وقد تقدّم بعض الحديث عن ذلك - .
نعم ، من الممكن ادّعاء أنّ السيرة لا اطلاق لها ، فيكون المتيقّن منها المجتهد الحي ، لكن في الاطلاقات وبناء العقلاء كفاية .
بل قد مضى إنّه ربما يمكن ادّعاء السيرة في العصور المتأخّرة عن زمن المعصومين عليهم السّلام المقاربة لهم ، الّتي كانت منشؤها سيرة أزمنتهم عليهم السّلام ولم يرد عنهم عليهم السّلام ردع عنها .
واحتمال كونها كلّها متون روايات لا فتاوى قد أسلفنا ما يخالفه فراجع .
أمّا في عصورنا وما قاربها فربما يمكن إنكار السيرة ، ولعلّ ذلك من فتاوى الفقهاء أو الاحتياط ، أو الأسهلية ، ونحوها ، واللّه العالم .
ثمّ إنّ بعض المؤلّفين المعاصرين أجاب عن هذا الوجه : بأنّ غاية ما يقتضيه هذا الوجه هو : عدم دلالة هذه الأدلّة على جواز تقليد الميّت ، لا دلالته على لزوم حياة مرجع التقليد ، فالوجه أخصّ من المدّعى .
لكنه غير مفيد : إذ لو أشكل في مجموع الأدلّة - كما كان هذا هو المدّعى - فيبقى أصل عدم الحجّية ، لأنّ الشكّ في الحجّية هو موضوع عدم الحجّية - كما قاله الشيخ الأنصاري قدّس سرّه - .