تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
إنذارا ، لا لموضوعية حياة أهل الذكر والمنذر ، وكذلك لكونه عارفا بالحكم وصاحب فقه ، كما هو المستفاد عرفا من أمثاله من العبارات والكلمات - وقد تقدّم بعض الحديث عن ذلك - . نعم ، من الممكن ادّعاء أنّ السيرة لا اطلاق لها ، فيكون المتيقّن منها المجتهد الحي ، لكن في الاطلاقات وبناء العقلاء كفاية . بل قد مضى إنّه ربما يمكن ادّعاء السيرة في العصور المتأخّرة عن زمن المعصومين عليهم السّلام المقاربة لهم ، الّتي كانت منشؤها سيرة أزمنتهم عليهم السّلام ولم يرد عنهم عليهم السّلام ردع عنها . واحتمال كونها كلّها متون روايات لا فتاوى قد أسلفنا ما يخالفه فراجع . أمّا في عصورنا وما قاربها فربما يمكن إنكار السيرة ، ولعلّ ذلك من فتاوى الفقهاء أو الاحتياط ، أو الأسهلية ، ونحوها ، واللّه العالم . ثمّ إنّ بعض المؤلّفين المعاصرين أجاب عن هذا الوجه : بأنّ غاية ما يقتضيه هذا الوجه هو : عدم دلالة هذه الأدلّة على جواز تقليد الميّت ، لا دلالته على لزوم حياة مرجع التقليد ، فالوجه أخصّ من المدّعى . لكنه غير مفيد : إذ لو أشكل في مجموع الأدلّة - كما كان هذا هو المدّعى - فيبقى أصل عدم الحجّية ، لأنّ الشكّ في الحجّية هو موضوع عدم الحجّية - كما قاله الشيخ الأنصاري قدّس سرّه - .

[ الوجه الثامن عشر لحرمة التقليد الابتدائي مطلقا ] [ عدم شمول الأدلّة ]

الوجه الثامن عشر ممّا استدلّ به على عدم جواز التقليد الابتدائي للميّت مطلقا : ما عن بعض المعاصرين : من أنّ أدلّة التقليد لا مجال للتمسّك بها فيما
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 324 | السيد صادق الحسيني الشيرازي