شرح
[ الوجه السابع عشر لحرمة التقليد الابتدائي مطلقا ] [ اشتراط الحياة ]
الوجه السابع عشر ممّا استدلّ به على عدم جواز التقليد الابتدائي للميّت مطلقا : ما في تقريرات بعض المراجع المعاصرين : من أنّ ظاهر أدلّة التقليد هو اشتراط الحياة في مرجع التقليد ، إذ الإجماع ، والسيرة ، وبناء العقلاء ، كلّها أدلّة لبّية ، والمتيقّن منها هو : الحي . والآيات والروايات أيضا ظاهرة في الحي ، فقوله تعالى :فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ *« 1 » ،وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ« 2 » ظاهرتان في حياة أهل الذكر والمنذرين ، لعدم إمكان السؤال من الميّت ، وعدم إمكان الإنذار للميّت . وهكذا حال السنّة فمقبولة عمر بن حنظلة : « ينظران من كان منكم » « 3 » ظاهر في الحي وكذلك : « من كان من الفقهاء » « 4 » ظاهر في الحي ، وهلمّ جرّا .[ مناقشة الوجه السابع عشر ]
وفيه : إنّ هذا الظهور غير ظاهر بل الظاهر هو العكس ، إذ اطلاق معقد الإجماع شامل للميّت . كما إنّ بناء العقلاء لا يفرق فيه بين الحي والميّت ، نظير سائر العلوم والفنون . والآيات والروايات ظاهرها : السؤال لكونه عالما بالحكم ، والحذر لكونههامش
( 1 ) الأنبياء : 7 .
( 2 ) التوبة : 122 .
( 3 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب صفات القاضي ، ح 20 .