بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 321
. . . . . . . . . . صحيح بأنظارهم أنفسهم ، فكيف يحتمل - احتمالا وقوعيا خارجيا - في شخص واحد معيّن من الأموات ، بحيث يعلم الجميع أنّه أعلم المراجع الأموات كلّهم ، والأحياء كلّهم ، ومن سيأتون بعد ذلك ، ليتمّ وجوب تقليده كإمام ثالث عشر طبعا من غير العصمة - ؟ إنّ هذا الاحتمال غير قائم ، فكيف بأن يكون واقعا خارجيا ، يترتّب عليه فساد مسألة قام الدليل عليها ؟ [ الوجه السادس عشر لحرمة التقليد الابتدائي مطلقا ] [ عدم تمييز الفتاوى اللاحقة ] الوجه السادس عشر ممّا استدلّ به على عدم جواز التقليد الابتدائي للميّت مطلقا : ما عن المحقّق قدّس سرّه : من قيام الإجماع على وجوب العمل بالفتوى المتأخّرة للمجتهد فيما تعدّدت فتاواه واختلفت ، ومثله لا يمكن في الميّت ، لعدم تميز فتاواه السابقة عن اللاحقة إذ لا علم بتقدّم تأليف أيّ كتاب على أي كتاب آخر غالبا . [ مناقشة الوجه السادس عشر ] وأجيب أوّلا : بأنّ الإشكال أخصّ من المدّعى ، لأنّه يمكن غالبا تحصيل العلم بالفتاوى المتأخّرة بالبحث عنها في الكتب المؤلّفة متأخّرا ، وذلك ميسور ممكن - غالبا - لمن راجع أحوال أيّ واحد من فقهائنا المعروفين قدّس سرّهم . وثانيا : بالنقض بالحي إذا وقعت مثل ذلك في فتاواه أحيانا ولم يمكن ولو شرعا للحرج والضرر - الوصول إليه ، أو لم يمكن تأخير الواقعة إلى السؤال عنه ، أو الكتابة إليه ، أو نحو ذلك . وثالثا : يكون ذلك من باب تعارض الفتاوى ، وعلاجه إمّا التخيير بينها ، أو