تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
. . . . . . . . . .
شرح
على خلافه - . ألا ترى أنّ اعطاء الصلاحية لشخص ، وكذلك منح الاعتبار لورق الدينار ، أو لصك البنك ، أو نحو ذلك ، كلّها تكون محتاجة إلى المستند حدوثا ، وأمّا بقاء فهو يكون بيد العرف إن لم يقيّد المعتبر له زمانا خاصّا ؟ والفتوى إنّها هي نظير الشهادة ، وإخبار ذي اليد والإقرار ، ونحوها تحتاج حجّيتها إلى قيام الدليل عليها بشرط عدم تبدّل رأيه - شرطا عقليا وعرفيا لاستمرار اعتبارها - حتّى لو نسي المفتي الدليل أو ذهل عن المدرك بقيت الفتوى منتسبة إلى المفتي . ولذا تنسب الفتوى إلى الشيخ المفيد ، والشيخ الطوسي ، والسيد المرتضى قدّس سرّهم في هذا العصر ، مع مضيّ ألف سنة على وفاتهم تقريبا ، ولا يرى العرف في النسبة أنّها مجازية . لا يقال : تكفي في النسبة أدنى مناسبة . لأنّه يقال : النسبة هنا حقيقة لا مجازية ، والنسبة الّتي تكون بأدنى مناسبة هي النسبة الأعم من المجازية ، والفتوى هي كالعقد الموجد للزوجية ، أو للتملّك والتمليك ، وكالعتق الموجد للحرية ، ونحو ذلك من الأمور الاعتبارية الّتي إذا ثبتت - وإن لم يكن عرف خاص بالنسبة إليه يدلّ على خروجه بعد زمان معيّن أو غير معيّن عن دائرة الاعتبار - دامت واستمرّت .

[ الوجه الخامس عشر لحرمة التقليد الابتدائي مطلقا ] [ ضمّ المسألتين ]

الوجه الخامس عشر ممّا استدلّ به على عدم جواز التقليد الابتدائي للميّت مطلقا : ما عن الشهيد الأوّل قدّس سرّه في رسالته الّتي وضعها في تقليد الميّت :