تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
. . . . . . . . . .
شرح
المعصوم عليه السّلام داخلا فيهم مع أنّ فتاواهم لم تتغيّر ، أو أنّه لم تكن فتاواهم مقتضى قاعدة اللطف ، وبمجرد موت أحدهم صارت فتاوى البقية مقتضى قاعدة اللطف ، أو أنّه لم يكن يحدس من فتاواهم الصحّة وبمجرد موت المخالف تمّ الحدس بالصحّة ، أو أنّ بناء العقلاء أو السيرة المتشرّعية لم يكونا متواجدين قبل موت ذاك الفقيه ، وتواجدا بمجرد موته ، مع أنّ ظاهرهما الطريقية الصرفة ؟

[ المناقشة الثانية ]

وثانيا : إنّ هذا القسم يوجب عدم الاعتداد بهذه الفتوى الخاصّة للميّت ، والّتي انعقد الإجماع بموته على خلافها ، ولا يوجب عدم الاعتداد بسائر أقواله ، لأنّ سقوط فتوى خاصة بدليل خاص لا يكون دليلا على سقوط كل فتاواه عن الحجّية ، وهل هذا إلّا من القياس وتعدية الحكم من جزئي إلى آخر - بلا جامع ، بل ومع الفارق أيضا - الّذي ثبت عدم حجّيته اطلاقا ؟ وأمّا المناقشة في الكبرى : فقد ظهرت ممّا مرّ .

[ الوجه الرابع عشر لحرمة التقليد الابتدائي مطلقا ] [ زوال موضوع الحجّية ]

الوجه الرابع عشر ممّا استدلّ به على عدم جواز التقليد الابتدائي للميّت مطلقا : ما عن المحقّق الكركي أيضا في حاشيته على الشرائع ما ملخّصه : إنّ ظنّ المجتهد وفهمه هما مستند حجّية فتاواه ، فإذا ضعف الظنّ والفهم ، أو أزيلا ، فقد أزيل موضوع الحجّية ، وبالموت يتحقّق ذلك . فكما تزول الفتوى بتبدّل رأي الفقيه لزوال المستند أو ضعفه ، فيتبدّل اليقين إلى الشكّ فتزول الحجّية المبتنية على اليقين بالطريق أو بذيها ، كذلك تزول بالموت ، ولا ينقض ذلك بالغفلة ، والاغماء ، والنوم ، لوجود الظنّ في