. . . . . . . . . .
شرح
[ مناقشة الوجه الثالث عشر ]
وفيه مناقشة صغرى وكبرى .[ مناقشتان في الصغرى ]
[ المناقشة الأولى ]
أمّا المناقشة في الصغرى فأوّلا : الإجماع المزبور منقول ، وهو لا يجدي ، لأنّا لا نعرف صحّة ذلك ، إذ من أين يثبت حجّية هكذا إجماع بحيث ينعقد بموت فقيه واحد ، في عصر واحد ، حتّى إنّه في اليوم الماضي ، أو في الساعة الماضية لم يكن إجماع ، ولكن في اليوم الثاني ، أو في الساعة الثانية يتمّ الإجماع ؟ فمن أين يثبت أنّ هذا من الإجماع الحجّة المعتمد عليه ؟ إن قلت : إطلاقات أدلّة حجّية الإجماع تشمل كلّ صور انعقاد الإجماع من غير خلاف ، والّتي منها هذه الصورة ، إذ بها يتحقّق موضوع الحجّية وهو الإجماع خارجا . قلت : - مضافا إلى ما قيل : من أنّه لا اطلاق معتمد في حجّية الإجماع إلّا قوله عليه السّلام : « فإنّ المجمع عليه ممّا لا ريب فيه » « 1 » ونحوه المناقش فيه كما تقدّم دلالة ، أو وسندا - فعلى فرضه فليس معلوما تمامية مقدّمات الحكمة في الاطلاق في المقام ، والّتي منها كونه في مقام البيان من هذه الجهة على ما هو المعروف . إذ من المستبعد جدّا - على المباني المتعدّدة للإجماع - إمكان تصحيح هذا الإجماع ، فهل لا يحرز دخول المعصوم قبل وفاة هذا المجتهد ، وبوفاته صارهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 19 .