بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 310
. . . . . . . . . . [ مناقشة الوجه العاشر ] وفيه أوّلا : مقتضى الاستصحاب وأصل العدم ، عدم هذا الاحتمال . وثانيا : الاحتمال لا يبطل الاستدلال غير العقلي كما هو مسلّم . وثالثا : ينتقض ذلك بتقليد الحي ، إذ من المحتمل أن يفتي فقيه بفتوى وقد انعقد الإجماع قبله على خلافها - من غير التفات إلى الإجماع . ورابعا : ينتقض ذلك أيضا بما لو احتملنا قيام دليل متين على خلاف رأي الحي ، أو احتملنا أن يكون قول الحي على خلاف الواقع ، فكما ندفع هذه الاحتمالات بالأصل ، كذلك احتمال انعقاد الإجماع على خلاف رأي الميّت . وخامسا : إذا قام الدليل الشرعي على حجّية فتوى الميّت فلا يقاومه مثل هذه الاحتمالات ، وهل هذه إلّا كاحتمالات المعاني المختلفة بجنب الظهور في معنى خاص ؟ وسادسا : يمكن تجنّب ذلك بأن نطّلع على موارد قيام الإجماع على خلاف فتوى الشيخ مثلا ، ونأخذ برأيه في سائر المسائل ، فالبحث من حيث الموت ، لا من حيث آخر . [ الوجه الحادي عشر لحرمة التقليد الابتدائي مطلقا ] [ سقوط الولاية ] الوجه الحادي عشر ممّا استدلّ به على عدم جواز التقليد الابتدائي للميّت مطلقا : هو أنّ هناك أمورا كثيرة تحتاج إلى المجتهد الحي المعبّر عنها ب « الولاية العامّة » على قول أو « الولاية في الأمور الحسبية » على قول آخر ، ولو أجزنا تقليد الميّت سقطت هذه الأمور عن حام لها مع وجوب وجود الحامي لها .