. . . . . . . . . .
شرح
ربما يوجد حامل آخر يبثّ العلم وينشره ويرشد الناس ، أمّا إذا مات كلّ الحاملين للعلم فلا يبقى مرشد وموجّه ومعلّم ، فتأمّل .
وأمّا ثالثا : فبمعارضته بالروايات الكثيرة الّتي دلّت على حياة أهل العلم بأساليب وعبارات وألفاظ مختلفة ، الّتي لا يبعد ادّعاء تواترها معنى .
مثل قوله عليه السّلام : « الناس موتى ، وأهل العلم أحياء » .
وقوله عليه السّلام : « العلماء باقون ما بقي الدهر » « 1 » .
وأمّا رابعا : فالاعتبار الخارجي يدلّ على أنّ حياة العالم لا خصوصية له ، وإنّها مجرد طريق والخصوصية للعلم نفسه ، فتدبّر .
[ الوجه العاشر لحرمة التقليد الابتدائي مطلقا ] [ مخالفة الإجماع ]
الوجه العاشر ممّا استدلّ به على عدم جواز التقليد الابتدائي للميّت مطلقا : هو أنّه قد ينعقد الإجماع على خلاف قول الميّت ، فيصبح قول الميّت باطلا ، وبما أنّ العامي لا خبرة له بالإجماعات فتقليد العامي للميّت ابتداء قد يؤدّي إلى العمل على خلاف الإجماع . مثلا : لو قلّدنا الشيخ الطوسي قدّس سرّه في هذا الزمان ، فقد تكون مسألة أفتى بجوازها الشيخ الطوسي ، وقام الإجماع من الفقهاء بعد الشيخ الطوسي على حرمتها ، وتقليد يتطرّق إليه مثل هذا الاحتمال لا يجوز ، تحرّزا عن ذلك ، لأنّه إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال .هامش
( 1 ) نهج البلاغة : أبواب الحكم ، الحكمة 147 .