. . . . . . . . . .
شرح
اللّه يا أبا يوسف » « 1 » .
فبمفهوم التحديد يدلّ هذا الحديث على لزوم كون الفقيه ، الّذي يفزع إليه الناس في حلالهم وحرامهم حيّا ظاهرا .
[ مناقشة الوجه الثامن ]
وأورد عليه بأمرين : ذكرناهما بالتفصيل في أدلّة حرمة البقاء على تقليد الميّت وحاصلهما : الأوّل : هذه الرواية وردت بالنسبة للإمامة الّتي هي من مسائل أصول الدين ، لا التقليد الذي هو من مسائل فروع الدين ، واستشهدنا لذلك بنقل : « البصائر » هذه الرواية بزيادة « منكم » هكذا : « تخلو الأرض من عالم منكم حي ظاهر . . . » « 2 » . والثاني : إنّ إثبات الشيء لا ينفي ما عداه ، وهذه الرواية دلّت على ضرورة وجود مرجع حيّ ظاهر يفزع إليه الناس ، ولم تدلّ على حرمة تقليد الميّت بعد كون المرجع يحتاج إليه لأمور أخرى غير التقليد فيما أفتى فيه سابقا أيضا ، من مراجعته في المسائل المستحدثة ، وشؤون المسلمين العامّة ، وشؤونهم الخاصّة ، كأموال الغيّب والقصّر ، ومراجعته في مسألة جواز البقاء وعدمه بالذات ، وغير ذلك .هامش
( 1 ) علل الشرائع : الباب 153 ، ح 3 .
( 2 ) البحار : ج 23 ، الباب 1 في الاضطرار إلى الحجّة ، ح 105 .