تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : الروايات العلاجية ، التي تدلّ على علاج تعارض الروايات وما به الترجيح والجمع وغير ذلك ، ممّا يدلّ بالالتزام على حجيّة الاجتهاد ، والنظر في الأحاديث ، واستنباط الأحكام منها .

[ الاستدلال بالإجماع ]

وأمّا الإجماع : فمن وجهين : قولي ، وعملي . أمّا الإجماع القولي : فمحصّل مسلّم لم يردّه منّا أحد على الظاهر . وأمّا العملي - وهو المسمّى بسيرة الفقهاء - : فهو أيضا مسلّم لأنّ فقهاء الشيعة من زمان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى زمان الأئمّة المعصومين عليهم السّلام وحتّى زماننا هذا يتمسّكون في كلّ مسألة : بالآيات والروايات الواردة فيها ، ويجتهدون فيها ، حتّى أنّ أصحاب الأئمّة عليهم السّلام كانوا لا يعبئون ببعض الروايات بحجّة أنّها : « من جراب النورة » وهي الروايات الصادرة تقيّة ، وأمّا غير جراب النورة فكانوا يعملون بها .

[ الاستدلال بالعقل ]

وأمّا العقل : فإنّه يلزم العبد المطيع أن ينظر في كلمات المولى ويميّز الخاص عن العام ، والمطلق عن المقيّد ، والوارد والمورود ، والحاكم والمحكوم ، ويجمع بينها ، ويأخذ بما يستنبطه عرفا إنّه مراد المولى وأمره ، فيعمل عليه ، لأنّ على العبد الطاعة ، والطاعة متوقّفة على فهم كلمات المولى ، وفهم كيفية الجمع العرفي بين متعارضاتها ، واستنباط المراد من بينها ، وليس الاجتهاد ، إلّا بذل الجهد في فهم الآيات والروايات لتحصيل الحكم الشرعي منها ، وهو طريق الإطاعة ، والحاكم فيه العقل .