تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
. . . . . . . . . .
شرح

[ الاستدلال ببناء العقلاء ]

وأمّا بناء العقلاء : فقد استقرّ على تحصيل أوامر المولى بطريق الاجتهاد والبحث في ألفاظ المولى ، وجمع شتاتها ، وملاحظة عمومها ، وخصوصها ، ومنصرفها ، وجمع بعضها مع بعض ، واتّباع ما يتبادر منها ، وغير ذلك ممّا يستعمله المجتهدون في استنباط التكاليف الشرعيّة ، ودليل حجّية هذا البناء لنا أمران : الأمر الأوّل : إنّ مسألة الاجتهاد من طرق الإطاعة والمعصية المتسالم عليه بين الفقهاء - ظاهرا - وأنّ المرجع في باب الإطاعة والمعصية بناء العقلاء ، إلّا إذا ورد دليل خاص على الخلاف كما في القياس ونحوه . الأمر الثاني : ظهور اتّصال هذا البناء العقلائي إلى عصور المعصومين عليهم السّلام ولم يظهر منهم ردع خاص عن ذلك ، ومثله لو كان لبان ، فيدخل ذلك في تقرير المعصومي الّذي هو من مصاديق السنّة الشريفة .

[ تتمّة ] [ الاجتهاد المنهيّ عنه ]

إنّ ما ورد في بعض الروايات من تحريم الاجتهاد والردّ عليه والإنكار على من اجتهد أشدّ الإنكار - مثل ما في الوسائل عن رسالة : « المحكم والمتشابه » عن تفسير النعماني بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام في حديث طويل قال عليه السّلام : « وأمّا الردّ على من قال بالاجتهاد فإنّهم يزعمون أنّ كلّ مجتهد مصيب على أنّهم لا يقولون إنّهم مع اجتهادهم أصابوا معنى حقيقة الحقّ عند اللّه عزّ وجلّ لأنّهم في حال اجتهادهم ينتقلون عن