. . . . . . . . . .
شرح
وغيرهما عليهم السّلام فنظروا فيها ، وشطبوا شيئا ، وأقرّوا الباقي ، مع أنّ تلك الأصول كانت للأموات « 1 » ومثل قوله عليه السّلام : « احتفظوا بكتبكم فإنّكم سوف تحتاجون إليها » « 2 » مع أنّها كانت كتب الحديث والفقه وغير ذلك ، بل يشمله قوله عليه السّلام في جواب من قال : « أفيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه ما احتاج إليه من معالم ديني » فإنّه مطلق شامل لما إذا كان يونس حيّا أو ميّتا وكان السائل يأخذ عنه في حال الموت ابتداء بواسطة كتبه ، أو النقلة عنه .
بل ربما يقال : بأنّه يستفاد من مختلف الأمارات : إنّ كتب الأصول كانت فيها أيضا فتاوى أحيانا - من « خذوا بما رووا ، وذروا ما رأوا » وقول الحسين بن روح مثل ذلك في كتب الشلمغاني ، وما دلّ على فتاوى الرواة واختلافهم من مستفيض النقل ، وغير ذلك - فاطلاق الرجوع إليها يشمل الفتاوى ، بقرينة الاستثناء في مثل كتب بني فضّال وغيرها ، فتأمّل .
[ الوجه الثامن لحرمة التقليد الابتدائي مطلقا ] [ صحيح ابن محبوب ]
الوجه الثامن ممّا استدلّ به على عدم جواز التقليد الابتدائي للميّت مطلقا : الصحيح الّذي ذكرناه في مسألة البقاء على تقليد الميّت المروي عن علل الشرائع عن ابن محبوب عن يعقوب السراج قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « تبقى الأرض بلا عالم حي ظاهر يفزع إليه الناس في حلالهم وحرامهم ؟ فقال عليه السّلام لي : إذا لا يعبدهامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة : المقدّمات ، الباب 5 ، ح 26 حتّى 36 فإنّها عشرة أحاديث صريحة في هذا المجال .
( 2 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، ح 17 .