تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
. . . . . . . . . .
شرح

[ الوجه السادس لحرمة التقليد الابتدائي مطلقا ] [ احتمال العدول ]

الوجه السادس ممّا استدلّ به على عدم جواز التقليد الابتدائي للميّت مطلقا : هو ما نسب إلى كاشف الغطاء : من أنّ العامي لا يجوز له الأخذ بفتوى المجتهد مع عدوله عنها ، واحتمال العدول قائم في الميّت فلا يجوز تقليده .

[ مناقشة الوجه السادس ]

وأجيب : - مضافا إلى أنّه أعمّ من البقاء على تقليد الميّت - بأنّه مع احتمال العدول فالأصل عدمه ، ويستصحب بقاء الفتوى ، ومع يقينه وجب العدول ، ولكنّه لا يقين ، والعلم الإجمالي بعدوله - على فرض وجود هذا العلم الاجمالي - عن بعض فتاواه ، منحل بخروج بعض أطرافه عن محل الابتلاء ، فلا يكون هذا العلم الإجمالي منجّزا للتكليف المعلوم اجمالا ، نظير من يقلّد مجتهدا حيّا ، ويأخذ رسالته العملية الّتي كتبها قديما ، حيث يحتمل العدول . وإن كان الاحتمال مقرونا بالعلم الاجمالي ، فليس معلوما إنّه محل ابتلاء هذا المقلّد ، وبالنسبة إلى جميع المقلّدين ليس كل مقلّد مقلّد ، مكلّفا به فلعله غيره .

[ الوجه السابع لحرمة التقليد الابتدائي مطلقا ] [ الأخبار الارجاعية ]

الوجه السابع ممّا استدلّ به على عدم جواز التقليد الابتدائي للميّت مطلقا : الأخبار الارجاعية ، الّتي أرجع الأئمّة الطاهرون عليهم السّلام إلى زرارة ، ويونس بن عبد الرحمن ، ومحمّد بن مسلم ، والعمري وابنه ، وغيرهم من الأحياء ، ولم يرجع الإمام إلى الأصول الصادرة عن الأموات ، وهذا دليل على عدم جواز التقليد الابتدائي .