بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 301
. . . . . . . . . . الحي وعدمها ، وبما أنّ المرجّحية كالحجّية أمر توقيفي ، فمع الشكّ فيها يكون الأصل عدمها . [ مناقشة الإشكال الثاني ] وفيه - مضافا إلى أنّ الترجيح فرع حجّية كليهما ، وهي فرع تحقّق الاطلاق الشامل لهما ، وكلامنا لا يصل إلى الدوران بين التعيين والتخيير إلّا بعد عدم الاطلاق - : إنّ هذا الأصل محكوم بأصل العموم في أدلّة : النهي عن العمل بغير العلم ، وذلك لأنّ الشكّ في المرجّحية مسبّب عن الشكّ في أنّه هل خرج فتوى الميّت عن عموم النهي عن العمل بغير العلم الثابت بالأدلّة الأربعة أم لا ؟ فإذا جرى أصل عدم الخروج المعبّر عنه بأصالة العموم ، لم يبق شك في المرجّحية . [ الوجه الرابع لحرمة التقليد الابتدائي مطلقا ] [ السيرة ] الوجه الرابع ممّا استدلّ به على عدم جواز التقليد الابتدائي للميّت مطلقا : السيرة القائمة على تقليد المؤمنين للأحياء من الفقهاء دون الأموات ، وبإضافة أصل عدم النقل المعبّر عنه بالاستصحاب القهقري ، أحيانا يتمّ استمرارها قهقريّا إلى زمان المعصومين عليهم السّلام ، فتتمّ السيرة المتّصلة إلى زمان المعصوم ، ومع تمامها كان دليلا مستقلا برأسها . [ مناقشة الوجه الرابع ] وأورد عليها أوّلا : أنّ المعلوم إنّما هو أصل السيرة ، أمّا وجهها فهو غير معلوم ، إذ لعلّها على جهة السهولة ، أو الأفضليّة ، أو الاحتياط ، أو ما أشبه . وما