تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
. . . . . . . . . .
شرح

[ مناقشة الإشكال الأوّل ]

وفيه : أنّ ما ذكر ، خارج موضوعا عن البحث ، إذ البحث فيمن يقلّد ، وهو قسيم المختار ، ولا ينقسم القسيم إلى قسيمه وغيره ، وإلّا لسقط اشتراط جميع الشروط في مرجع التقليد لأجل الاحتياط إذا ذهب إليه فاقد الشروط . اللّهم إلّا إذا قلنا بعدم جواز الاستناد إلى فاقد الشروط ، وإن كان العمل المستند فيه احتياطا ، وهو محل إشكال بل منع ، لما أسلفناه : من صحّة الاحتياط مطلقا ، لكونه تحصيلا للواقع ، ولا أمر وراءه إلّا في ما خرج بالدليل الخاص ، كتحصيل الواقع من طريق أهل البيت عليهم السّلام لا غير ، ونحو ذلك . وما قيل في الجواب عن أصل التعيين - هنا - : من أنّ أصل التعيين احتياط في المسألة الأصولية ، وهو مقدّم على الاحتياط في المسألة الفرعية ، لكونهما من قبيل السبب والمسبّب ، ولا موضوع للمسبّب مع السبب . ففيه : أنّ أصل الاحتياط في المسائل الفرعية يجري في عرض كل الأصول العملية ، بل الأمارات والطرق أيضا . ووجهه هو : أنّ تنقيح المسائل الأصولية يرفع الإلزام عن المسبّب - وهو المسائل الفرعية - فيكون منجّزا ومعذّرا ، لا أنّه يرفع الجواز ، كيف وقد اشتهر بين الفقهاء : إنّ الاحتياط حسن على كل حال ؟ فتدبّر . والدوران بين التعيين والتخيير معناه : الدوران بين متيقّن الحجّية ، وبين غير متيقّن الحجّية ، والشك في الحجّية موضوع لعدم الحجّية ، أمّا إذا وافق غير متيقّن الحجّية الاحتياط تبدّل الموضوع ، وصار حجّة للاحتياط .

[ الإشكال الثاني ]

الثاني : إنّ الشكّ في المقام مرجعه إلى الشكّ في مرجّحية الحياة لفتوى
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 300 | السيد صادق الحسيني الشيرازي