. . . . . . . . . .
شرح
[ بين الأصلين : السببي والمسبّبي ]
والحاصل : أنّ أصل التعيين مسبّب عن الشكّ ، وأصالة عدم اشتراط الحياة سبب ، ومع جريان الأصل السببي لا تصل النوبة إلى الأصل المسبّبي لعدم موضوع له . وذكر ذلك الشيخ قدّس سرّه في عديد من الموارد من فقهه وأصوله ، ومنها : في كتاب الطهارة ، قال : « وقد تقرّر في تعارض الأصول : أنّ الأصل الجاري في الشكّ السببي ، كالدليل بالنسبة إلى الأصل الجاري في الشكّ المسبّبي ، سواء كان معارضا له أم معاضدا » « 1 » . والقول : بأنّ الشكّ في التخيير فيما نحن فيه شكّ في حجّية فتوى الميّت ، والشكّ في الحجّية موضوع لأصالة عدم الحجّية ، ولا أصل سببي حاكم عليها . يجاب : بأنّ الشكّ في الحجّية إن كان متعلّقا بأمر مستقل : كحجّية الظنّ في القبلة ، أو في أفعال الصلاة ، أو الوقت ، أو نحو ذلك ، كان مسرحا لأصالة عدم الحجّية ، أمّا إذا كان الشكّ في الحجّية مسبّبا عن الشكّ في اشتراط شيء - سواء كان الشرط وحيدا ، أو أحد الشروط - فالبراءتان : العقلية ، والشرعية متطابقتان على عدم الاشتراط ، ومعهما لا موضوع لأصالة عدم الحجّية ، إذ أصالة عدم التعيين - لأنه زائد مشكوك فيه - تجري في موردين : وجود اطلاق ، أو كونه شكّا في الشرطية ، وأصالة التعيين تجري في موردين : العنوان والمحصّل ، والحجّية المستقلّة .[ أصل التعيين والتأمّل فيه ]
ثمّ إنّ أصل التعيين لا يعيّن تقليد الحي مطلقا ، لأنّه قد يكون في الميّتهامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 ، ص 82 ، الطبعة الجديدة .