تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
مزيّة أخرى كالأعلمية ، أو الأوثقية ، أو الأورعية ، أو نحو ذلك ممّا لا يكون الدوران بين تقليدي : الميّت والحي مطلقا من الدوران بين التعيين والتخيير ، بل من الدوران بين تعيين هذا ، وتعيين ذاك ، والتخيير بينهما ، ممّا هو مسرح التخيير فيها بناء على حاكمية أصل البراءة - في مثله - على أصل الاحتياط ، أو وروده عليه ، على اختلاف الموارد ، واختلاف الأنظار في تفسيري : الحاكمية والورود ، ممّا فصّل في الأصول . إلّا أن يقال : بأنّ الإجماع على عدم وجوب تقليد الميّت مطلقا يزيل احتمال تعيّنه ، لكنّه على اطلاقه موضع تأمّل ، خصوصا في مثل ما لو كانت فتوى الميّت موافقة للاحتياط ، أو كانت عين مضامين الروايات ، أو نحو ذلك على أقوال ستجيء إن شاء اللّه تعالى مضافا إلى الإشكال في هذا الإجماع صغرويّا .

[ هنا إشكالان ]

وقد أورد على أصل التعيين في المقام بأمور لا تخلو من النقاش أو الردّ ، نذكر المهم منها ، وهما اثنان :

[ الإشكال الأوّل ]

الأوّل : حيث إنّ مقتضى أصل التعيين هو الاحتياط ، فقد يعارض هذا الاحتياط ، الاحتياط في المسألة الفرعية ، كما لو كان الميّت مفتيا بوجوب الجمع بين صلاتي : الجمعة والظهر ، أو القصر والتمام ، أو الصوم والقضاء ، ونحو ذلك ، والحي مفتيا بأحد طرفي المسألة ، فلا يتعيّن بذلك في مثله تقليد الحي ، ولا يحرم في مثله تقليد الميّت ابتداء ، وتكفي الموجبة الجزئية نقيضا للسالبة الكلّية كما لا يخفى .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 299 | السيد صادق الحسيني الشيرازي