بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 291
. . . . . . . . . . [ الوجه الثاني لحرمة التقليد الابتدائي مطلقا ] [ أصالة عدم الحجّية ] الوجه الثاني ممّا استدلّ به على عدم جواز التقليد الابتدائي للميّت مطلقا : أصالة عدم الحجّية ، لأنّ التقليد وحجّية رأي أحد بالنسبة لآخر خلاف الأصل ، خرج عن هذا الأصل تقليد المجتهد الحي بالأدلّة ، وبقي تقليد المجتهد الميّت ابتداء تحت الأصل . وقرّر الشيخ الأنصاري قدّس سرّه هذا الدليل : بأنّ الأصل حرمة التقليد المستفاد من الكتاب ، خرج عنها فتوى الحي إجماعا ، وبقي الموارد المشكوكة تحت الأصل المذكور . وقرّره آخرون : بأصالة حرمة العمل بالظن بالأدلّة الأربعة ، والتقليد من الظن . وقد يقرّر بوجوه أخرى . [ مناقشة الوجه الثاني ] وفيه أنّ الأدلّة الّتي تثبت بها حجّية فتوى الحي بنفسها وبغيرها كالاستصحاب - تثبت حجّية فتوى الميّت من الكتاب ، والسنّة ، والعقل ، والسيرة العقلائية ، وغيرها ممّا يأتي كل دليل منها على انفراده واستقلاله ، ومعه فلا مسرح للأصل ، لأنّه أصيل حيث لا دليل ، ولا أصل حاكم عليه كالاستصحاب . [ إيراد الشيخ على نفسه وجوابه ] ثمّ إنّ الشيخ الأنصاري قدّس سرّه عند ذكر هذا الدليل أورد على نفسه إيرادا وأجاب عنه بما حاصلهما :