. . . . . . . . . .
شرح
وجه الظهور : إنّ الميرزا القمّي قدّس سرّه إنّما يجري دليل الانسداد للمجتهد لا للعامي ، فالظنّ المطلق يكون حجّة للمجتهد لا للعامي .
ثمّ رتّب على ذلك : « فالصحيح - بناء على هذا المبنى الفاسد - أن يقال : إنّ العامي يجب عليه العمل على فتوى المشهور في المسألة ، لأنّ فتواهم مفيدة للظنّ في حقّه » « 1 » .
[ مناقشتان ]
[ الأولى ]
وفيه أوّلا : دليل الانسداد على الكشف لا يجعل الحجّة الظن المطلق حتى الصادر من غير الأدلّة الشرعية - كما هو ثابت في الأصول - وإنّما يجعل الحجّة الظن الصادر ممّا بأيدينا من الأدلّة فليس ظن العامي حجّة عليه أصلا .[ الثانية ]
وثانيا : على فرض حجّية ظن العامي لا يتقيّد بالمشهور ، بل حتّى أنّ نقل أهل العلم الّذين ينقلون للعوام الفتاوى يفيد الظن - وربما القوي ، وأحيانا المتاخم للعلم - للعوام ، فهل يلتزم أحد بحجّية مثله في حقّ العوام حجّية شرعية من باب الانسداد ؟ وهل هذا إلّا نظير ذاك ؟[ هل الشيخ الصدوق مخالف لهذا الإجماع ؟ ]
وممّن نقل عنه مخالفة الإجماع المدّعى - في حرمة تقليد الميّت ابتداء - هو الشيخ الصدوق قدّس سرّه حيث حكى عنه الوافية : أنّ ابن بابويه صرّح بجواز العملهامش
( 1 ) التنقيح : ج 1 ، ص 97 .