تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
. . . . . . . . . .
شرح

[ الوجه الأوّل لحرمة التقليد الابتدائي مطلقا ] [ الإجماع ]

الوجه الأوّل ممّا استدلّ به على عدم جواز التقليد الابتدائي للميّت مطلقا : الإجماع ، ادّعاه غير واحد من الفقهاء ، فعن النراقي في المناهج : الإجماع المحقّق عليه ، وعن المفاتيح : ظهور اتّفاق الإماميّة عليه ، وفي منتهى الأصول للبجنوردي : إنّه ادّعى الإجماع جمع كثير من الأساطين ، كالمحقّق الثاني ، والشهيد الثاني في المسالك ، وصاحب المعالم في المعالم ، والمحقّق الداماد ، والعلّامة في النهاية ، وابن أبي جمهور الأحسائي ، وقد استفاض نقله ، حتّى أنّ الشهيد الثاني حمل كلام الشهيد الأوّل في الذكرى من خلاف بعض العلماء في المسألة ، على علماء العامّة دون الخاصّة ، وتبعه في ذلك الشيخ الأنصاري حيث قال : « فلعلّ نظره إلى العامّة » .

[ المناقشة في صغرى الإجماع ]

وفيه مناقشة صغرى وكبرى : أمّا صغرى : فلخلاف جمع من الفقهاء : منهم من ذكرهم الشهيد قدّس سرّه من خلاف بعض العلماء ، الظاهر منه علماء الشيعة لا علماء العامّة ، كما يؤيّد ذلك تتبّع كلمات الشهيد قدّس سرّه في مختلف الأبواب ، ومنهم الأخباريون ، والميرزا القمّي ، وصاحب الضوابط في ضوابطه وغيرهم . . . وغيرهم . والقول بأنّ مخالفتهم لا تضرّ بالإجماع للشبهة الحاصلة لهم : أمّا الأخباريون فلأنّهم لا يجوّزون العمل بالفتوى إطلاقا ، لا من الحي ولا من الميّت ، وإنّما يجوّزون العمل بمضامين الروايات وهذا هو النقل بالمعنى الّذي لا يفرّق أحد من المسلمين فيه بين الحي والميّت ، فليس خلافهم في مورد النزاع ،
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 284 | السيد صادق الحسيني الشيرازي