. . . . . . . . . .
شرح
الاعتبار ، لأنّ الاطلاقات كما مرّ غير شاملة للمتعارضين فلا حجّية لفتوى الميّت ولا الحي ، ومعه يتعيّن على المكلّف الاحتياط ، لأنّ الأحكام الواقعية متنجّزة في حقّه ولا يمكنه الخروج عن عهدتها إلّا بالاحتياط .
هذا إذا تمكّن من الاحتياط ، وأمّا إذا لم يتمكّن من الاحتياط إمّا لدوران الأمر بين المحذورين وإمّا لعدم سعة الوقت للاحتياط ، كما إذا أفتى أحد المجتهدين بوجوب القصر في مورد ، وأفتى الآخر بوجوب التمام فيه ولم يسع الوقت للجمع بين القصر والتمام ، فهل حينئذ يجب الرجوع إلى أحدهما المعيّن لحجّية نظره في حقّه أو أنّ كلتا الفتويين ساقطتان عن الحجّية كما في الصورة المتقدّمة والوظيفة هو الامتثال الاحتمالي وهو العمل على طبق إحداهما مخيّرا ، لأنّ المكلّف إذا لم يتمكّن من الامتثال الجزمي في مورد ، تنزّل العقلي إلى الامتثال الاحتمالي ؟
الأخير هو الصحيح ، لعدم دلالة الدليل على حجّية إحداهما المعيّنة بعد سقوط الاطلاقات عن الحجيّة بالمعارضة ، ومعه يتنزّل العقل إلى الامتثال الاحتمالي لأنّه الميسور للمكلّف ، وهذا هو التخيير في مقام الامتثال ، لا أنّه من التخيير في المسألة الأصولية ، لمكان حجّية إحداهما شرعا .