. . . . . . . . . .
شرح
ذلك الفقيه .
[ القول السابع ] [ التفصيل بين صورة العلم باختلاف الفتوى وعدمها ]
وأمّا القول السابع : فهو التفصيل بين صورة العلم بمخالفة فتوى الميّت لفتوى الحي فلا يجوز البقاء ، وبين صورة عدم العلم بالمخالفة فيجوز البقاء . وقد ذهب إلى هذا القول جمع من الفقهاء المتأخّرين والمعاصرين ، ومنهم الوالد قدّس سرّه في رسالته الفارسية المسمّاة : « ذخيرة العباد » كما تقدّم « 1 » دون حاشيته على العروة ، إذ لم يعلّق على اطلاقها الجواز . ومستندهم في هذا التفصيل هو أنّ الميّت والحي إمّا أن يعلم اتّفاقهما في الفتوى ، أو لا يعلم لا اتّفاقهما ولا اختلافهما ، أو يعلم اختلافهما في الفتوى ، ففي صورتي : العلم بالاتّفاق ، والجهل به ، يجوز البقاء ويجوز العدول إلى الحي لشمول الأدلّة - من الآيات ، والروايات ، والإجماع ، والسيرة الشرعية ، وبناء العقلاء ، وغيرها - لكلتا الفتويين على حدّ سواء ، وفي صورة العلم بمخالفتهما في الفتوى ، هناك مانع عن شمول الأدلّة للفتويين ، وهو التعارض الموجب للتكاذب .[ مناقشة القول السابع ]
وفيه نقضا أوّلا : بمورد تساوي المجتهدين في الفضيلة ، حيث لم يقيّد المعظم ذلك بعدم الخلاف بينهما . وثانيا : في صورة الجهل بالمخالفة ينبغي عدم تجويز التقليد إذ عدم شمولهامش
( 1 ) تقدّم نقل عبارة الرسالة عند سرد الأقوال قبل ذكر أدلتها .