بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 276
. . . . . . . . . . الأدلّة للمتعارضين لأجل التكاذيب يرجع إلى مقام الثبوت دون الاثبات ، والتناقض احتماله أيضا محال كما لا يخفى . وحلّا أوّلا : بما سيأتي إن شاء اللّه تعالى من أنّه لم يحقّق عدم شمول الاطلاقات لموارد الاختلاف . وثانيا : في خصوص التقليد غير تامّ ذلك ، للاطلاقات ، وبناء العقلاء ، مع العلم بالخلاف بين أهل الخبرة من المجتهدين ، فتأمّل . [ تفصيل لصورة العلم باختلاف الفتوى ] ثم إنّ هنا تفصيلا لصورة المخالفة نذكره مع بيان جهة النظر فيه . قال في التنقيح : « وأمّا الصورة الثانية : أعني : ما إذا علمنا بالمخالفة بين المجتهد الميّت والحي الّذي يسوغ الرجوع إليه في الفتوى ، فلا شبهة في أنّ العمل بما هو الموافق منهما للاحتياط مؤمّن من العقاب ، سواء أكان فتوى الميّت أم الحي ، كما إذا أفتى أحدهما بالوجوب والآخر بالإباحة . [ هنا صورتان ] وأمّا إذا فرضنا أنّ كلتا الفتويين على خلاف الاحتياط ، أو أنّ كلتيهما على وفق الاحتياط من جهة ، وعلى خلافه من جهة أخرى ، فلا يخلو : إمّا أن لا يعلم أعلمية أحدهما - علم تساويهما أيضا أم لم يعلم - وإمّا أن يعلم أعلمية الميّت من الحي ، أو العكس : [ الصورة الأولى ] أمّا الصورة الأولى : أعني ما إذا لم يعلم أعلمية أحدهما مع العلم بمخالفتهما في الفتوى ، فلا يكاد أن يشكّ في أنّ الفتويين ساقطتان حينئذ عن