تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
غيرها ، فيستصحب هذه الحجّية بعد وفاته . مثلا : لو حجّ العامي في حين كان يجب عليه تقليد : زيد الفقيه ، وصار الموقف مختلفا بين الشيعة والعامّة ، فأتى المقلّد بأعمال الحجّ من غير استعلام فتاوى الفقيه فيها ، ولا استناد إليها إمّا لعدم المبالاة ، أو للغفلة عن لزوم ذلك ، أو أنّه احتاط فلم يكتف بوقوف العامة ، ثمّ مات زيد المرجع ، فحجّ هذا العامي ثانيا جاز له اتيان المناسك مطابقة لفتاوى زيد ، فلو كان زيد يكتفي موافقة العامة في الموقف جاز له الاكتفاء ، وإن كان حجّه في حال حياة زيد ، بدون الاكتفاء بموافقة موقفهم . وهذا القول وإن لم أر من ذهب إليه من المتأخّرين والمعاصرين فيما يحضرني من كتبهم ورسائلهم وحواشيهم ، إلّا أنّه نقل عن بعض ، ويمكن أن يكون مستنده : تنجّز التكليف على المقلّد بالابتلاء ، والجواز بالمعنى الأعمّ للعمل على فتاوى ذلك الفقيه ، فيستصحب ذلك .

[ مناقشة القول السادس ]

وفيه : - مضافا إلى أنّ هذا القول لازمه جواز التقليد الابتدائي من المرجع الّذي ابتلى حال حياة ذلك المرجع ببعض المسائل مع أنّه لم يقلّد فيها أحدا في وقتها ، ولكن لا أظنّه يقول بالتفصيل في التقليد الابتدائي ، مع اتمامه بإمكان الخدشة فيه بأنّه دليل لبّي لم يحرز شموله لما نحن فيه ، أو أنّه على فرض شمول المعقد المطلق يكون منصرفا عن مثل ذلك - ما مرّ مرارا من أنّه بتقليده في بعض المسائل اعتبر مقلّدا له عرفا ، وجاز له الاستناد إلى أقواله وفتاواه ، سواء الّتي عمل بها والّتي لم يعمل بها بعد ، فيستصحب ذلك ، ويكفي هذا القدر في الخروج عن الإجماع على حرمة التقليد الابتدائي من غير حاجة إلى ابتلائه حال حياة