. . . . . . . . . .
شرح
الإسلام » الاصفهاني في حاشيته على مجمع المسائل للسيّد المجدّد الشيرازي قدّس سرّهما « 1 » - وإن كان قد يستفاد ذلك من مطاوي أدلّة القائلين بالوجوب مطلقا ، أو بالحرمة مطلقا بناء على الخدشة في أحد طرفي الاطلاق .
وعلى كلّ حال : فاحتماله قائم ، وإن كان القول به غير معلوم ، وعلى فرضه فهو غير تامّ لما تقدّم .
ثمّ إنّ العلّامة الحائري قيّد - في هذا التفصيل - ما لم يعمل به من الأحكام حال حياة المفتي ، بما إذا لم يقصد العمل ، أمّا إذا قصد العمل حال الحياة فيجوز فيها البقاء أيضا « 2 » ووجهه واضح ، لكن التفريق بالقصد غير عرفي ظاهرا ، فتأمّل .
[ القول السادس ] [ التفصيل بين المسائل المبتلى بها وبين غيرها ]
وأمّا القول السادس : فهو التفصيل بين المسائل الّتي ابتلى بها حال حياة الفقيه فيجوز له العمل بها بعد وفاته ، حتّى ولو لم يكن عمل بها حال الحياة ، وبين ما لم يبتل بها حال الحياة فلا يجوز له التقليد فيها بعد الوفاة . وهذا القول هو بعينه القول السابق مع تضييق في المسائل الّتي لم يعمل بها ، بأنّه إن صار محلّ ابتلائه حال حياة الفقيه صار رأي الفقيه حجّة في حقّه ، سواء عمل بها أم لم يعمل بها ، إمّا لعدم المبالاة ، أو للغفلة ، أو للاحتياط ، أوهامش
( 1 ) مجمع المسائل : المسألة الثانية من باب التقليد ، فإنّ متن الرسالة - مترجمة بالعربية - : « الأقوى عدم جواز البقاء على تقليد الميّت » وجاءت الحاشية - مترجمة بالعربية - : « لكن الّذي أخذ وعمل فالبقاء فيه واجب » ومقتضى جمع دلالتي : المستثنى والمستثنى منه ذلك ، فتأمّل .
( 2 ) مجمع المسائل : التقليد ، تعليق الحائري وحاشيته على العروة الوثقى .