تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
للاجماع ، وهو مفقود فيما نحن فيه . وثالثا : ما مرّ آنفا من أنّ صدق البقاء عرفا - الموجب لوحدة القضيتين حتّى يصحّ الاستصحاب - في مثل من قلّد وعمل ببعض المسائل حال حياة الفقيه ، يمنع اندراج هذا الفرد في اطلاق الإجماع - على فرض وجوده ، واطلاق معقده - .

[ إشكال وجواب ]

وأمّا الإشكال على جريان الاستصحاب : بأنّه في المسألة الّتي لم يعمل بها حال حياة الفقيه يكون بلا يقين سابق . ففيه : بعد ثبوت أنّ موضوع الاستصحاب ليس دقيا عقليا وإنّما هو عرفي كما عليه المشهور ، بل لعلّه متسالم عليه بين الفقهاء ، بعد ثبوت ذلك يمكننا القول بأنّ التقليد يعتبر عرفا شيئا واحدا ، فإذا كان مقلّدا للفقيه وجائزا له العمل بفتاواه حال حياته ، يبقى بعد وفاته جائزا له العمل بفتاواه ، ولا يرى العرف أنّ هذا الجواز بعد الممات في المسائل الّتي لم يعمل بها حال حياة الفقيه غير الجواز الّذي كان حال حياة الفقيه . هذا في الاستصحاب التنجيزي ، وأمّا إذا أردنا تقرير الاستصحاب التعليقي فإنّه لا يحتاج إلى مثل ذلك ، بل يجري بلا هذه الالتفاتة - بناء على حجّيته - . وأمّا حكم هؤلاء المفصّلين بين ما عمل به حال حياة الفقيه ، وما لم يعمل به ، بالجواز فيما عمل لا الوجوب : فهو لما سبق من أنّ جواز العدول إلى الحي جعل الاستصحاب أحد فردي التخيير ، وإلّا كان المقتضى وجوب البقاء فيما عمل بها حال حياة الفقيه - كما أفتى به الشيخ محمّد على المعروف ب‍ « ثقة