بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 270
. . . . . . . . . . يعمل المقلّد بها حال حياة الفقيه . مضافا إلى عدم جريان الاستصحاب - الّذي هو عمدة أدلّة جواز البقاء - في المسألة الّتي لم يعمل بها حال حياة المفتي ، لعدم اليقين السابق له فيها . [ هنا إشكالات ] [ الإشكال الأوّل ] وأورد على ذلك أوّلا : بإيراد مبنائي وهو عدم كون التقليد هو العمل بل هو الالتزام ، ومعه فإذا كان حال الحياة ملتزما كفى في صدق التقليد والبقاء . وفيه ما مرّ سابقا : من أنّ التقليد هو العمل لا مجرّد الالتزام . [ الإشكال الثاني ] وثانيا : كون التقليد هو العمل لا ينافي جواز البقاء في صورة الالتزام ومعرفة الفتاوى حال الحياة ، كما ذهب إلى ذلك عدد من فقهاء العصر ، مع تقييد ذلك بأن يكون ذاكرا لما تعلّمه حال حياة المفتي ، وقد مرّ نقل ذلك . وفيه ما تقدّم سابقا : من أنّ ذلك لا يسلم على اطلاقه ، إلّا على القول بجواز تقليد الميّت ابتداء ، ولا يلتزم به القائل بذلك . [ الإشكال الثالث ] وثالثا : بأنّه مع العمل في بعض المسائل يصدق عليه أنّه مقلّد للفقيه الكذائي ، يصدق على مراجعة فتاواه بعد مماته - حتّى فيما لم يعمل بها حال حياته - أنّه باق على تقليده ، والعرف ببابك . فإذا صدق البقاء جاز ، لأدلّة جواز البقاء . وحديث أنّ التقليد يتجزّء إلى كلّ واحدة واحدة من المسائل : وإن كان