بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 260
. . . . . . . . . . المنحل ، لعدم انحصاره - على تفاسيره المختلفة الّتي تزيد على العشرة كما حقّقناه في الأصول - أو لخروج معظم الأطراف عن محل الابتلاء بالخصوص ، أو لغير ذلك . [ المناقشة الرابعة ] ورابعا : إذا شككنا ، فالمرجع الاستصحاب ، كما كان الاستصحاب مرجعا لدى الشكّ في أنّ رأي الحي تبدّل أم لا . نعم الفرق بينهما : إنّ الشكّ في تبدّل رأي الحي شكّ في الرافع ، وفي الموت شكّ في المقتضي وإن كان قد يقال بإمكان إرجاعه إلى الشكّ في الرافع أيضا ، فتأمّل . [ الوجه السادس لحرمة البقاء مطلقا ] [ انحصار المرجع ] الوجه السادس : من أدلّة حرمة البقاء على تقليد الميّت هو : إنّه لو أجيز بالمعنى الأعمّ - البقاء على تقليد الميّت كان لازم ذلك صحّة انحصار المرجع لكلّ المؤمنين في ميّت واحد لإمكانه ، وهو مناف لضرورة المذهب . [ مناقشة الوجه السادس ] وفيه أوّلا : إنّ هذا الاستدلال يناسب التقليد الابتدائي ، فذكرهم له في التقليد الاستمراري غير ظاهر الوجه ، إلّا إذا أريد به وحدة مرجع التقليد في زمان قصير جدّا ، كما إذا مات ذلك المرجع ولم يبلغ بعد موته شخص بحيث يحتاج إلى التقليد ، حتّى لا يكون تقليدا ابتدائيا ، وهو كما ترى . مضافا إلى أنّه يكون كالمرجع الواحد الحي ، إذا انحصر فيه التقليد