بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 258
. . . . . . . . . . إلى أساتيذهم ، مع ما بينهم وبين أساتيذهم من الخلاف في كثير من المسائل مبنى وبناء . هذا مضافا إلى ما ربما يقال : من أنّ أدلّة حجّية ما استفيد من الأدلّة الأربعة إن كانت شاملة لكل الفقهاء - ثبوتا وإثباتا لعدم مانع في المقامين ، مع تمام المقتضي للشمول - جاز لكل فقيه ترك استنباطه الفعلي ، واتّباع استنباط فقيه آخر ، إلّا إذا حصل له العلم القطعي بخلاف الواقع ، وأنّ الشارع أراد الواقع في مثله ، فكيف بأن يفتي لآخر بذلك ؟ ولعلّه يأتي تفصيل لبحث هذه المسألة فيما يأتي إن شاء اللّه تعالى عند شرح المسألة الثالثة والأربعين ، وقد أوفينا بحث ذلك بعض حقّه في الأصول في تتمات بحث حجّية الشهرة الفتوائية وعدمها . [ الوجه الخامس لحرمة البقاء مطلقا ] [ انكشاف الخطأ ] الوجه الخامس : من أدلّة حرمة البقاء على تقليد الميّت : ما مرّ نظيره من أنّ المجتهد بالموت ينكشف له خطؤه في بعض فتاواه ، فيعدل المجتهد الميّت عن تلك الفتاوى ، ومع هذا العلم الاجمالي برجوعه عن بعض فتاواه ، كيف يجوز للمجتهد الحي الفتوى بجواز البقاء على مجموع فتاوى الميّت ، مع عدم العلم بموارد عدول الميّت عن فتاواه حتى يستثنيها ؟ [ مناقشات في الوجه الخامس ] [ المناقشة الأولى ] وفيه أوّلا : لا تنافي بين جعل الحجّية وبين مطلق العلم الاجمالي بالكذب ، أو مخالفة الواقع في بعضها ، كما في جعل الحجيّة للأمارات والطرق الّتي يعلم إجمالا مخالفة الواقع في بعض أفرادها ، والكلام الكلام ، والإشكال