. . . . . . . . . .
شرح
والموضوعية ، وقاعدة الفراغ ، وقاعدة اليد ، وغيرهما من الأصول الموضوعية ، ممّا يعلم الفقيه حال الافتاء أنّ بعض هذه الأمارات والقواعد - خارجا - على خلاف الواقع ، وما أكثر نظائره في الآيات ، والروايات ، والفتاوى .
وما أجاب به عن ذلك المحقّق الخراساني قدّس سرّه : من عدم التفات الفقيه حال الافتاء ، محل إشكال من جهات عديدة ذكرت بتفصيل في الانسداد من الأصول .
[ المناقشة حلّا ]
وأمّا حلّا : فلأنّ الفقيه يفتي للعامي بجواز عمل العامي هكذا ، لأنّ الدليل المكلّف للعامي ليس أكثر من ذلك ، وليست الفتوى لنفسه حتّى تكون مخالفتها لنظره تناقضا ، وذلك لأنّ لكلّ شخص تكليف نفسه حسب ما يعرض له من اليقين ، والظن ، والشكّ . ألا ترى أنّ من عنده استصحاب نجاسة ماء ، لو سأله آخر عن حكم الماء مع جريان استصحاب الطهارة لذلك الثاني ، جاز للأوّل الافتاء للثاني بطهارة الماء له - واستفادة عدم جواز ذلك في بعض الموارد المعيّنة من الأدلّة الخاصّة ، لا يعمّمها لكلّ أبواب الفقه كما لا يخفى - ؟ وهنالك نظائر كثيرة لذلك لا حاجة إلى التطويل بسردها . وكان الوالد قد أرجع في التقليد إلى ابن العم قدّس سرّهما وبالعكس ، مع ما كان بينهما من اختلاف وجوه النظر في المعقول والمنقول والأصول والفقه - مبنى وبناء - . والميرزا القمّي في جامع الشتات « 1 » أجاز تقليد صاحب الرياض قدّس سرّهما على ما بينهما من الخلاف في المبنى والبناء ، والفقهاء عادة يرجعون الناس في التقليدهامش
( 1 ) جامع الشتات : ج 2 ، ص 749 .