تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
العرفية الواضحة .

[ ثانيتها ]

وثانيا : مع التنزّل لا تدلّ هذه الرواية على المنع من البقاء على تقليد الميّت ، لأنّها تدلّ على لزوم وجود عالم حي ، يفزع إليه في الحلال والحرام ، ونحن نلتزم في عرض جواز البقاء على تقليد الميّت ، بضرورة وجود مرجع حي ، لأمور : 1 - مراجعته في المسائل والموضوعات المستحدثة ، وبيان أحكامها . 2 - مراجعته في تولّي شؤون المسلمين العامّة من الحرب والسلم ، والمعاهدات الدولية وغيرها من باب الولاية العامة أو الحسبة ، على الخلاف . 3 - مراجعته في تولّي الشؤون الخاصّة للأفراد كالغيّب ، والقصّر ، ونحوهما . 4 - مراجعته في مسألة جواز البقاء على تقليد الميّت - إن لم يستقل عقل المقلّد بجوازه - . إلى غير ذلك من ضرورات وجود مرجع حي يفزع إليه . والحاصل : إنّا لا ننفي لزوم وجود مرجع حي ، ليفزع إليه المسلمون فيما لا يمكن الفزع فيه إلى مجرد الفتوى ، وإنّما نثبت جواز العمل بقاء بآراء المجتهد الميّت .

[ ثالثتها ]

وثالثا : إنّ الحياة المذكورة في الرواية من قبيل مفهوم الوصف - إن اعتبرنا وصفية لفظة : « حي » لل‍ « عالم » الّذي اشتهر بين القوم عدم حجّيته . أو من مفهوم اللقب - إن لاحظنا الموصوف ، إذ الوصف لا يزيد على
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 263 | السيد صادق الحسيني الشيرازي