. . . . . . . . . .
شرح
لأعلميته أو لغير ذلك ، فالكلام الكلام والجواب الجواب .
وثانيا : في هذا الوجه إشكال صغرى وكبرى :
أمّا صغرى : فبأنّه لا يلزم وحدة مرجع التقليد الميّت إلّا إذا كان الميّت مجمعا لجميع الشروط المسلّمة ، الّتي هي محل خلاف كلّ واحد واحد منها ، بأن كان الميّت أعلم - بالمعنى الجامع لكلّ القيود المتّخذة في معناه من قبل جميع الفقهاء : بأن كان أدقّ نظرا ، وأوسع اطّلاعا للروايات ، وللأشباه والنظائر ، وأقوى حافظة وأذكى . . . - وكانت له فتوى في كلّ المسائل الّتي هي محل الابتلاء في مختلف العصور والأزمان ، وقلنا بوجوب تقليد الأعلم سواء كان حيّا أم ميتا ، مع كلّ ذلك يلزم الانحصار ، وكيف تتحقّق هذه الشروط الّتي منها إحراز كون الميّت أعلم من جميع الأموات والأحياء - بناء على لزوم تقليد الأعلم - .
وأمّا كبرى ؟ فليكن هذا اللازم ، ولا نسلم مخالفته لضرورة المذهب ، وما الدليل على ذلك ؟ غايته الاستبعاد الناشئ من عدم اتّفاق مثله .
[ الوجه السابع لحرمة البقاء مطلقا ] [ اندراس الدين ]
الوجه السابع : من أدلّة حرمة البقاء على تقليد الميّت هو : ما روي صحيحا في علل الشرائع مسندا عن يعقوب السرّاج قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « تبقى الأرض بلا عالم حيّ ظاهر يفزع إليه الناس في حلالهم وحرامهم ؟ فقال عليه السّلام لي : إذا لا يعبد اللّه يا أبا يوسف » « 1 » . بتقريب : أنه يجب الفزع إلى العالم الحي ، وفي البقاء على تقليد الميّت لا يكون الفزع إلى العالم الحي .هامش
( 1 ) علل الشرائع : ج 1 ، الباب 153 ، ح 3 .