تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
. . . . . . . . . .
شرح

[ مناقشات خمس في الوجه السابع ]

[ أولاها ]

وفيه أوّلا : أنّ ظاهر الرواية - ولو بقرينة الحال واستيناس الذهن المطّلع على أسلوب كلمات الأئمّة الطاهرين عليهم السّلام أنّ المقصود من « العالم الحي » فيها : الإمام المعصوم عليه السّلام لا الفقهاء . ويؤيّد ذلك رواية البصائر لهذه الرواية نفسها عن يعقوب السرّاج بهذه العبارة : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : تخلو الأرض من عالم منكم حي ظاهر . . . » بإضافة كلمة : « منكم » . وما يقال : من أنّ الأصل كونهما روايتين ، يدفعه وحدة الراوي ، والمروي عنه ، والسند ، وسائر كلمات الرواية ، ومع هذا كلّه فالأصل العقلائي لا مسرح له في مثله . وما قيل : من أنّه بعد الاطمئنان بكونهما رواية واحدة ، فالأصل مع نسخة العلل ، لأنّ الأصل عدم تكلّم الراوي بكلمة : منكم ، زيادة عمّا تكلّم به . يدفعه : بأنّ هذا الأصل وهو استصحاب العدم الأزلي لا يثبت العدم النعتي ، مع أنّه معارض بأصل عدم زيادة هذه الكلمة . مضافا إلى أنّه معارض بأصل الظهور ، وهو متى دار الأمر بين : زيادة كلمة ، أو نقيصتها ، فالظاهر عدم زيادتها ، ومعنى ذلك : أظهرية الرواية الّتي فيها الكلمة الزائدة من الّتي ليس فيها ، فرواية البصائر تكون أقوى على ما هو مبنى القوم صناعيا . اللّهم إلّا إذا قلنا بأنّ هذه أظهرية دقّية ولا عرفية لها ، ولا أقل من الشكّ في عرفيتها ، وذلك لا يجعلها أظهر ، المبني عليه حجّية وعدم حجّية خلافه ، فهما الزيادة والنقيصة - متعارضان ، عرفا ، فيتساقطان ، إذ الملاك في الأظهرية هي